الشيخ علي آل محسن

342

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

ثمّ قال : ويجري ذلك مجرى الزكاة التي يقدم « 1 » عند حلولها مستحقّها ، فلا يجب عند ذلك سقوطها ، وقال : إذا ذهب ذاهب إلى ما ذكرناه من شطر الخمس الذي هو خالص للإمام ، وجعل الشطر الآخر لأيتام آل محمد وأبناء سبيلهم ومساكينهم على ما جاء في القرآن . قال : من فعل هذا لم تبعد إصابته الحق في ذلك بل كان على صواب ، وإنما اختلف أصحابنا في هذا الباب . انظر المقنعة ص 46 . وأقول : ما نقله عن الشيخ المفيد صحيح « 2 » ، وهذا هو مذهبه في الخمس ، وهو على نحو الإجمال أنه يجب على المكلَّف أن يخرج خمس مكاسبه وفاضل مئونته ، ويدفع نصف الخمس إلى الأصناف الثلاثة من اليتامى والمساكين وأبناء السبيل ، وأما النصف الآخر الخاص بالإمام عليه السلام فيجب عليه حفظه إلى حين خروجه ، فإذا قرب موت المكلف أوصى به إلى رجل مأمون يدفعه للإمام عليه السلام إذا أدرك خروجه ، وهكذا . وهو دالٌّ بوضوح على القول بوجوب دفع الخمس في زمان الغيبة وعدم العفو عنه ، وقد صرَّح قدس سره بذلك قبل هذا الكلام ، فإنه بعد أن نقل الأخبار الدالة على التحليل والإباحة والأخبار الدالة على لزوم دفعه ، قال : واعلم أرشدك الله أن ما قدَّمتُه في هذا الباب من الرخصة في تناول الخمس والتصرف فيه إنما ورد في المناكح خاصّة ، للعلّة التي سلف ذكرها في الآثار عن الأئمة عليهم السلام ، لتطيب ولادة شيعتهم ، ولم يَرِد في الأموال ، وما أخَّرته « 3 » عن المتقدِّم مما جاء في التشديد في الخمس والاستبداد به فهو يختص بالأموال « 4 » .

--> ( 1 ) كذا في نسخة الكتاب ، وفي المصدر : يُعْدَم . ( 2 ) تجد كلامه مفصّلًا في المقنعة ، ص 285 . ( 3 ) أي وأخبار وجوب دفع الخمس التي أخَّرتُ ذكرها عن أخبار الإباحة هي كلها واردة في الأموال لا في المناكح . ( 4 ) المقنعة ، ص 285 .